العلامة الحلي

213

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

صحّ « 1 » . وقال بعضهم : هاتان المسألتان سهو من أبي العباس ؛ لأنّه لا يجوز أن يُسلم ماله في طعامٍ لغيره ، ومذهب الشافعي أنّه لا يجوز أن يكون العوض لواحدٍ ويقع المعوَّض لغيره « 2 » . وتأوّلوا المسألتين بأن يقول : إن أسلمت ألفاً في كُرٍّ من طعامٍ ، ولا يعيّنه بالدَّيْن ، ثمّ يأذن له أن يُسلم الدَّيْن عنه ، ويبرأ . هذا في المسألة الأُولى ، وفي الثانية : أسلم ألفاً في ذمّتي في كُرٍّ من طعامٍ ، فإذا فَعَل هذا ، قال : اقض عنّي الألف لأدفع إليك عوضها « 3 » . قال بعض الشافعيّة : إنّ الذي أراد أبو العباس أن يسلم هكذا ، ولا يحتاج إلى ما شرطه من تأخّر الإذن « 4 » . ويجوز أن يأذن له قبل أن يعقد بدفع الثمن من عنده أو بدفع الدَّيْن الذي عليه ؛ لأنّ التصرّف من الوكيل يجوز تعليقه بالشرط . وكذا لو قال له : اشتر به عبداً ، سواء عيّنه أو لم يعيّنه ، وبه قال الشافعي وأبو يوسف ومحمّد « 5 » . وقال أبو حنيفة : إن عيّن العبد ، جاز . وإن لم يعيّنه ، لم يجز ؛ لأنّه إذا [ لم ] « 6 » يعيّن ، فقد وكّل في قبض الدَّيْن من ذمّة البائع ، وهو مجهول « 7 » .

--> ( 1 ) بحر المذهب 8 : 199 ، البيان 6 : 394 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 259 ، روضة الطالبين 3 : 563 . ( 2 ) بحر المذهب 8 : 199 ، البيان 6 : 395 ، روضة الطالبين 3 : 563 - 564 . ( 3 و 4 ) البيان 6 : 395 . ( 5 ) البيان 6 : 395 ، حلية العلماء 5 : 147 . ( 6 ) ما بين المعقوفين أضفناه لأجل السياق . ( 7 ) البيان 6 : 395 ، حلية العلماء 5 : 147 .